محمد ثناء الله المظهري
57
التفسير المظهرى
حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها ثم قال أبو هريرة فاقرءوا ان شئتم وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ الآية متفق عليه وفي رواية لهما كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم وفي رواية لمسلم وليتركن القلاص فلا يسعى عليها وليذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد - وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول عيسى قال ويهلك في زمانه الملل كلها الا الإسلام ويهلك الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلى عليه المسلمون - كذا قال البغوي وروى ابن الجوزي في كتاب الوفاء عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عيسى بن مريم إلى الأرض فيتزوج ويولد له ويمكث خمسا وأربعين سنة ثم يموت فيدفن معي في قبرى فأقوم انا وعيسى بن مريم في قبر واحد بين أبى بكر وعمر - وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة قال فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم تعالى صل لنا فقال لا ان بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة رواه مسلم وفي حديث المعراج ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى عيسى بن مريم في السماء الثانية متفق عليه وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا من سوء جوارهم وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ يعنى يعلونهم بالحجة والسيف في غالب الأحوال - ومتبعوه الحواريون ومن كان من بني إسرائيل على دينه الحق قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين صدقوه واتبعوا دينه في التوحيد ووصيته باتباع النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال ومبشّرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد - وقيل أراد بهم النصارى فهم فوق اليهود إلى يوم القيامة إلى الآن لم يسمع غلبة اليهود عليهم وذهب ملك اليهود فلم يبق لهم ملك ودولة والملك والدولة من بني إسرائيل في النصارى فعلى هذا يكون الاتباع بمعنى الادعاء والمحبة لا اتباع الدين ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ضمير المخاطب لعيسى ومن تبعه ومن كفر به وغلّب المخاطبين على الغائبين